أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

239

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

إنّ حالة النجف مضطربة لإراقة دماء الأطفال الأبرياء داخل مدارسهم وهتك حرمتها ، ولا تهدأ إلّا بإنزال العقوبات الشديدة بالمعتدين . عالجوا الوضع بالحل السريع قبل أن يتفاقم الأمر . . عبد الكريم الجزائري » « 1 » . وأبرق السيّد حسين الحمامي بالبرقيّة التالية : « بسم الله الرحمن الرحيم . . كان لهجوم الشرطة الوحشي على مدارس النجف وقتل الطلّاب الأبرياء أعنف الأثر في النفوس عامّة . نطلب المبادرة إلى إزالة التوتّر والضرب على أيدي المعتدين . . حسين الحمامي » « 2 » . ثمّ أرسل إليه السيّد محسن الحكيم الرسالة التالية : « جلالة الملك [ المعظّم ] - بغداد بسم الله الرحمن الرحيم إنّ إراقة الدماء البريئة بشكلها الوحشي الفظيع في بلدنا المقدّس لتدعو إلى القلق والاستنكار العظيمين ، ومن المؤسف إغضاء الحكومة عن ذلك كلّه وسلوكها طريق الإرهاب لعموم الطبقات . محسن الطباطبائي الحكيم » وقد ردّ الملك فيصل على برقيّة السيّد الحكيم بالبرقيّة الجوابيّة التالية : « سماحة العلّامة حجّة الإسلام السيّد محسن الحكيم [ الطباطبائي ] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ، فقد أُحطنا علماً ببرقيّتكم بشأن الحوادث المؤسفة التي وقعت في النجف المقدّس ، وقد أمرنا الحكومة بما يقتضي . والسلام عليكم بغداد في 3 كانون الأوّل 1956 م / 26 ربيع الثاني 1376 ه فيصل » « 3 » . يُشار إلى أنّ السيّد حسين البرورجردي انتقد الشيخ عبد الحسين الأميني صاحب ( الغدير ) بدون ذكر اسمه عندما زار الأخير إصفهان مصادفاً مع التاسع من ربيع الأوّل ، واتّخذت محاضراته طابعاً مشحوناً ضدّ السنّة ، فقال : « ما هذا الوضع في إصفهان ؟ ففي الوقت الذي تشنّ فيه إسرائيل حربها على مصر وتريد احتلال قناة السويس وتعريض أهل مصر للضغوطات والأخطار ، نأتي لنشعل حرباً بين السنّة والشيعة » « 4 » . بدايات تشكيل حزب الدعوة الإسلاميّة في أجواء شبيهة لتلك التي خلقتها أحداث تشرين الثاني / 1956 م ، بدأت تتبلور فكرة تشكيل

--> ( 1 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 61 ( 2 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 61 ( 3 ) الإمام المجاهد السيّد محسن الحكيم : 61 - 62 ؛ وما بين [ ] من : حزب الدعوة الإسلاميّة : 48 ( 4 ) انظر : يادنامه شرق ( فارسي ) . . ضميمه رايگان تاريخ وانديشه ، شماره 12 ، ويژه آيت الله بروجردي ، فروردين 6 : 85 .